الموقع تجريبي

مدخل إلى الاشتراكية العلمية

ظل كتاب «مدخل الى الاشتراكية العلمية» للمنظر الثوري إرنست ماندل، بمثابة سلاح نظري فدا في ترسانة أجيال من المناضلين والمناضلات،منذ صدوره لأول مرة في عام 1974، وفي منطقتنا حين ترجمته لاحقا الى العربية عام 1980.

لقد كان هذ الكتاب ركيزة أساسية في تثقيف ماركسي ثوري لأجيال كانت تبحث عن الخيط النظرى الصلب الذي يفك شيفرة واقعها المليء بالتناقضات، ويمدها، بمنظور استراتيجي للتغيير الجذري،يستند الى استخلاص دروس الماضي ويتفاعل بشكل جدلي مع متغيرات الواقع الراهن.

إن ” مدخل الى الاشتراكية العلمية” كما أكد دانييل بنسعيد في مقدمة الطبعة الفرنسية الصادرة( 27 يوليوز 2007) ” ليست نصاً خارج الزمن. وإن كان لا يزال صالحاً اليوم بفضل صفاته التربوية في عرض نشأة الرأسمالية، وكيفية عمل الاقتصاد، والأزمات الدورية، والتنمية غير المتكافئة والمركبة، وما إلى ذلك، فإنه لا يخلو من بعد جدلي، وقد تأكدت بعض قضاياه الأساسية بشكل واسع خلال الثلاثين عاماً التي انقضت منذ كتابته”. بيد أن الوعي الثوري يتطلب التجدد الدائم، فثمة قضايا جوهرية لم تنل حظها من البحث النظري العميق، وقضايا أخرى استجدت من رحم الصراع الطبقى المتصاعد.

الكتاب-بسبب سياقه التاريخي-. لم يتناول بعمق الكارثة البيئية التي يغديها نهم الاستخراجية الرأسمالي، ولا التحولات السياسية ” النيوليبرالية” وأزماتها المتعددة الأبعاد. كما يقتضي وعينا اليوم توسيع مفاهيم الاستغلال والسيطرة ليشمل أشكال القمع القائمة على النوع الاجتماعي والعرق، وما يفرضه ذلك من إعادة تدقيق مفاهيم الطبقة وعلاقات الانتاج والانتاج الاجتماعي… وغيرها.

في هذا السياق، تأتي الإسهامات النظرية للأممية الرابعة -عبر مجلاتها ومقرراتها- لتقدم تحليلا ماركسيا ثوريا ونقديا يمثل التطوير الذي لا غنى عنه لفهم عالمنا المضطرب اليوم. ففيما تلوح أشباح الهمجية التي تهدد الوجود البشري،وفيما لا تزال قوى الثورة العالمية في مرحلة تراكم القوى واستعادة زخمها-على خلفية الأزمة التي أحدثها انهيار التجربة السوفياتية وثقلها على “مصداقية البديل”- يصبح امتلاك أداة نظرية دقيقة مسألة مصيرية.

تقدم المناضلة الاشتراكية هذا الكتاب في حلة جديدة، واثقة بأنه سيكون ركيزة أساسية للشباب والشابات في معركة التثقيف الذاتي. إن منهجيته التدرجية لا تهدف مجرد التبسيط، بل تهدم عوائق الفهم وتُيسر استيعاب أساسيات النظرية الماركسية، تلك النظرية التي تمثل منظارا للنضال ضد نظام الأزمات العنيفة،والحروب المدمرة،والدمار البيئي،وصعود الفاشية وكل قوى الرجعية، نحو الهدف: تجاوز الرأسمالية وإرساء البديل الاشتراكي الأممي.

المناضلة الاشتراكية

ماى 2026

رابط التحميل

منشورات ذات صلة

ما الذي تريد معرفته اليوم؟