الموقع تجريبي

كفاح عاملات وعمال سيكوم/سكوميك متواصل رغم التشريد والقمع وتواطؤ السلطات

رمت شركة سكوم/سكوميك بمكناس بمئات العاملات والعمال إلى الشارع، بعد أن سلبتهم زهرة شبابهم، وضيّعت حقوقهم في مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومتأخرات الأجور وغيرها من الحقوق.

أما حصيلة سنوات التشريد والاستغلال، فلم تكن بالنسبة إلى العاملات والعمال سوى تقدم في السن، ولائحة متزايدة من الأمراض دون تغطية صحية، وديون متراكمة، وغضب عارم من بشاعة الاستغلال وانتهاك الحقوق، ومن تواطؤ سلطات الدولة وطعنات الغدر.

لكن العاملات والعمال أفشلوا، بعزيمتهم وصمودهم، رهان أعدائهم على إنهاك حقوقهن-هن، بحيث لم تنجح كل محاولات دفعهم-هن إلى الاستسلام أمام الإكراهات المادية اليومية وتفكيك وحدتهم. لقد صمدوا بصلابة، وأحبطوا محاولات تقسيم صفوفهم، وكشفوا حقيقة العدالة الطبقية وزيف حياد السلطة، ونزعوا القناع عن بعض مدّعي تمثيل العمال. وكان سندهم، في هذه المعركة، تضامن ثلة من المناضلين والمناضلات، وقلة من المنظمات الصديقة.

وخاض عاملات وعمال سكوم/سكوميك انتخابات النظام بطريقتهم-هن وأسلوبهم-هن، دفاعاً عن مصالح معركتهم-هن. فقد فضحوا وفضحن من تسبب في معاناتهم-هن، وعرّوا-ين حقيقته أمام الرأي العام، ونشروا-رن رسالة بسيطة وواضحة:

«نحن العاملات والعمال المطرودون تعسفياً من العمل. بعد سنوات من افتراشنا الأرض، وغطاؤنا السماء، ونحن عرضة للأمراض والحرمان، ندعو أبناء طبقتنا وشعبنا إلى عدم مساندة من تسبب في معاناتنا».

لكن القضاء تحرك بسرعة، مستدعياً بعض العاملات والعمال للتحقيق، بحجة وجود شكاية من شخص يدّعي أنه تضرر من حملة فضح حقيقته.

لكن أين كان القضاء طوال هذه السنوات، بينما كان مئات العاملات والعمال معتصمين في قلب المدينة الجديدة بمكناس؟ وأي عدالة تلك التي تغض الطرف عن انتهاك قانون الشغل نفسه، لتهبّ بسرعة للدفاع عن فرد يدّعي أنه تضرر من رأي، بينما تتجاهل رمي مئات الأسر إلى وادي الفقر السحيق؟

لا غرابة في ذلك؛ فتلك هي طبيعة سلطات الدولة، بقضائها وشرطتها وإعلامها… إنها تكشف، مرة أخرى، جوهر الدولة بوصفها جهازاً يخدم مصالح البرجوازيين وسنداً دائماً لهم، وسداً حائلاً أمام مصالح العمال والكادحين.

وبعد سنوات من التشريد، ها هي سلطات الدولة تحاول اليوم قمع عاملات وعمال سكوم/سكوميك وإجبارهم-هن على الصمت، ومنعهم-هن من كشف المسؤولين والمتورطين في تشريدهم-هن.

أمام هذا الهجوم، لا بد من تعزيز التضامن مع العاملات والعمال المعتصمات والمعتصمات، ورفع الصوت من أجل الاستجابة لمطالبهن الأساسية الآتية:

  • السراح الفوري لعمال سكوم/سكوميك المعتقلين لمجرد التعبير عن الحق في الرأي؛
  • التعويض الكامل عن الحقوق المادية والاجتماعية المهضومة لعاملات وعمال سكوم/سكوميك، بما يتناسب وحجم الأضرار الجسيمة التي تسبب فيها تواطؤ سلطات الدولة؛
  • التراجع الفوري عن حملات القمع والتهديد والمتابعات التي تستهدف العاملات والعمال والمتضامنين-ات معهم؛
  • احترام حرية التعبير وحرية التنظيم وحرية التنقل وحق الإضراب، باعتبارها حقوقاً أساسية عملت سلطات الدولة على انتهاكها طوال سنوات هذه المعركة.

 

كل التضامن مع عاملات وعمال سيكوم/سكوميك!
لا للقمع والتشريد!
نعم للحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية!

 

مراسل المناضلة الاشتراكية

منشورات ذات صلة

ما الذي تريد معرفته اليوم؟